Website Generator

تقويم مركز مصادر التعلم

ارجو الاطلاع على المقالة البحثية

(د. سيف المعمري (كتبها في مرحلة الماجستير)


مقدمة

يعتبر التقويم من المراحل المهمة لأي عمل، وفي أي مؤسسة، وتنبع أهمية التقويم من الهمة التي يقوم بها والتي تتمثل في إعطاء قيمة للعمل أو الشيء مع تصحيح ما قد يكون به من اعوجاج أو ما قد يعتريه من أخطاء وحتى يكون للتقويم نتائجه المهمة ينبغي أن يتسم بالموضوعية التي تكسب القرارات التي تتخذ في ضوئه المصداقية.

ومن المفاهيم المستخدمة في حالة تقويم عمل المؤسسات مفهوم إدارة الجودة (TQM) وهو مفهوم برز إلى حيز التطبيق في القطاع التربوي في الولايات المتحدة الأمريكية والفلسفة التي يقوم عليها مثل هذا المفهوم هي أن عملية الجودة عملية تحسن تتصف بالاستمرارية (Continuous Improvement) في مراحل العمل كافة وعلى نحو متواصل ولا شك أن تحقيق الجودة في العمل لن تتأتى إلا من خلال معرفتنا برغبات (Wants) وحاجات(Needs) المستفيدين (طلاب، مدرسين، أولياء أمور)…والعمل على نحو فعال للمساعدة على تحقيقها وإشباعها ليس في سياق كمي كما جرت العادة ولكن في سياق نوعي.

ولقد أصبح من المألوف جدا آن يقوم المستفيد بتحديد ماهية الجودة التي يرى أنها تلبي رغباته وتقابل توقعاته وتحقق رضاه مما يشير إلى تضاؤل دور المنظمة والمدير وأقسام مراقبة الجودة النوعية في تعريف ماهية الجودة.

وهناك اختلاف في تعريف ماهية الجودة (Quality) ويعرّفها (Rhodes,1992) بأنها "استراتيجية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمنظمة". وطبيعة الحال فأن أهداف المنظمة تكمن في تقديم أفضل الخدمات للمستفيدين بأقل تكلفة مالية أو وقتية أو جهدية.

وينبغي على الكل سواء كانوا في داخل المؤسسة أو في خارجها أن يوحدوا جهودهم من اجل الوصول إلى الجودة المرجوة وكمثال على ذلك نجد أن المدرس والمدرسة بتوفيرهم أدوات التعليم الفعالة والبيئة التنظيمية الملائمة يمثلان جهة تقديم الخدمة والطالب يمثل المستفيد الأول للمدرسة لذا فأن مسؤولية المدرسة هي توفير التعليم الذي يجعل من الطلاب نافعين على المدى البعيد وذلك بتدريسهم كيفية الاتصال الفعال بمحبطهم وكيفية تقويم الجودة في عملهم وعمل الآخرين وكيفية استثمار فرص التعليم المستمر على مدى الحياة لتعزيز تقدمهم.

ويرجع الاهتمام بفكرة الجودة على مستوى الأداء والإنتاج إلى الإحصائي الأمريكي (Walter Shewhart) الذي تمخضت أبحاثه عن تطوير أداة لقياس الأداء والإنتاجية على نحو إحصائي للتعرف على مدى انحراف الأداء والمنتج عن معايير الجودة المقبولة ويعرف هذا الجدول في أوساط الإدارة الصناعية والمهتمين بمراقبة الجودة بجدول المراقبة (Control Chart) أو بجدول المراقبة الإحصائي(Statistical Control Chart) ،لقد كان شيوارت يقود جهود العاملين في معامل بل (Bell Labs) في نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية وذلك من اجل تحسين إنتاجها من أجهزة الهاتف لتصبح مضرب المثل من حيث الجودة والإتقان مما أدى فيما بعد إلى ابتكار ما عرف بدورة شيوارت ذات المراحل الثلاث المكونة من (المواصفة-الإنتاج-المراقبة)،وكان التركيز على المراقبة في دورة شيوارت بسبب كونها عملية تتصف بالاستمرارية وهي الأصل في مراجعة وتعديل المواصفات وليس وظيفة تتم في نهاية الإنتاج لضبط الأخطاء واستبعاد المنتجات التي لا تنطبق على المعايير.

وجاء بعد ذلك رجل يدعى (Deming) قام بتعديل دورة شيوارت بحيث أصبحت رباعية المراحل (الخطة-التنفيذ-الدراسة الفعل) ومن ثم أصبح اسمها بدورة ديمنج.

 تعريف إدارة الجودة الكلية بصفة عامة

1-تعريف معهد الجودة الفيدرالي الأمريكي عرفها بأنها "تأدية العمل الصحيح على نحو صحيح من الوهلة الأولى مع الاعتماد على تقويم المستفيد في معرفة مدى تحسن الأداء".

2-تعريف دينهارد "تأسيس ثقافة مميزة في الأداء بحيث يعمل ويناضل المديرون والموظفون على نحو مستمر لا يعرف الكلل لتحقيق توقعات المستفيد وتأدية العمل الصحيح على نحو صحيح منذ البداية لتحقيق الجودة المرجوة بشكل أفضل وفعالية أكبر في أقصر وقت".

تعريف إدارة الجودة الكلية في القطاع التربوي

1-تعريف (Rhodes,1992) حيث عرفها بأنها “عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي نتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين واستثمار قدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر للمنظمة"

 

ويمكن أن نرى من خلال التعريف السابق أن إدارة الجودة في العملية التربوية تتكون من (المدخلات –العمليات-المخرجات)، والالتزام بتطبيق إدارة الجودة في المؤسسة التربوية يستدعي: -

1-إعادة النظر في رسالة هذه المؤسسة من حيث أهدافها وغاياتها واستراتيجياتها.

2-طريقة تعاطيها مع العمل التربوي.

3-معايير وإجراءات التقويم المتبعة فيها.

4-حاجات المستفيدين من حيث نوعية التعليم والأعداد الذي يلبي رغباتهم وحاجاتهم.

5-كيفية استثمار الموارد بكفاءة وفعالية.

6-تدريب العاملين وتأهيلهم لتحقيق أفضل الخدمات.

 

طرق قياس إنتاجية وفعالية مراكز الوسائط التعليمية

قياس فعالية وإنتاجية مراكز وسائط التعلم لا يخرج عن أسس ومعايير إدارة الجودة التي عرضنا لها في الأعلى،وتقاس الفعالية بتحقق الأهداف بينما تقاس الإنتاجية بالتوفير في الجهد والمال ،ويمكن أن نوضح في ما يلي خطوات تلك العملية:-

1-الإطلاع على الأهداف العامة للمركز.

2-الإطلاع على الخدمات والأنشطة التي يقوم بها المركز لتحقيق تلك الأهداف.

3-تحديد إلى أي مدى تم تحقيق تلك الأهداف من خلال الأنشطة.

4-واليات التحقق من (3) هي التقويم الداخلي والتقويم الخارجي.

5-في التقويم الداخلي (Internal Evaluation) تقوم إدارة المركز بضبط جودة أداء المركز وذلك من خلال: -

-مراجعة ملف طلب الخدمة (service form) وذلك من خلال مراجعة: -

أ-الاستمارات التي قام أعضاء هيئة التدريس بتعبئتها لطلب وسيلة معنية مثل شفافية أو سلا يد أو تصميم برنامج على الكمبيوتر.

ب-تقويم كمي ويتمثل في مقدار ما تمت تعبئته من كل الكليات أو المراكز في مجال إنتاج الوسائل والتقنيات المختلفة.

ج-الأنشطة الثقافية والاجتماعية التي قام المركز بتغطيتها.

د-الدورات التدريبية التي قام المركز بتنظيمها والإشراف على سيرها

6-التقويم الخارجي (external Evaluation) ويتم من خلال: -

أ‌- عمل دراسات بحثية يقوم بها باحثين من خارج المركز.

ب‌-الاستعانة بجهة خارجية مستقلة ومتخصصة في موضوع ضبط الجودة الإنتاجية وهي تنفذ عملها من خلال: -

-الملاحظة Observation

-مقابلات مع العاملين والمستفيدين.

-التقويم والملاحظة أثناء أداء العمل للعاملين في المركز.

-تقويم بيئة العمل من حيث تقسيم المركز إلى وحدات يوجد تفاعل فيما بينها وكذلك مكان العمل والبيئة الفيزيائية المساعدة على العمل والتي تتمثل في وجود اتساع في المكان وتنظيم مكتبي ومعملي يساعد على أداء مهام العمل.

-استطلاع آراء العاملين في المركز.

-الاطلاع على مدى كفاية أدوات وأجهزة المركز وكيفية الإفادة منها بشكل يحقق الاقتصاد في الجهد والمال.


 

FOLLOW US